د. محمد العامري يناقش إدارة حياة الأسرة وتربية الأبناء في عالم الفوكا ضمن برنامج «بيت واحد»
كيف تحافظ الأسرة على استقرارها وهويتها، وتفهم طبيعة المشكلات، وتتخذ قراراتها بوعي في عالم سريع التغير؟
موجز الحلقة
في حلقة من برنامج «بيت واحد» على قناة المجد، يناقش د. محمد العامري كيف تستطيع الأسرة إدارة حياتها وتربية أبنائها في عالم الفوكا، ويوضح أثر التقلب وعدم اليقين والتعقيد والغموض، ودور إطار كينيفين في فهم المواقف الأسرية واختيار الاستجابة المناسبة.
إعلان حلقة «الأسرة في زمن المتغيرات: كيف تدير الأسرة حياتها في عالم الفوكا؟»
الجدول التعريفي لبرنامج «بيت واحد»
جدول تعريفي بموعد عرض برنامج «بيت واحد» على شبكة المجد، الذي استضاف د. محمد علي العامري للحديث عن إدارة حياة الأسرة في عالم الفوكا.
الجدول التعريفي ببرنامج «بيت واحد» على شبكة المجد.
الأسرة في زمن المتغيرات
الحلقة الثالثة عشرة من برنامج «بيت واحد» على قناة المجد العامة، باستضافة د. محمد علي العامري.
الأسرة في قلب عالم سريع التغير
استضاف برنامج «بيت واحد» على قناة المجد العامة المدرب والخبير الاستشاري د. محمد علي العامري في حلقة بعنوان «الأسرة في زمن المتغيرات: كيف تدير الأسرة حياتها في عالم الفوكا؟»، وأدار الحوار الإعلامي ماجد الناصر.
ناقشت الحلقة واقع الأسرة في زمن تتسارع فيه التحولات التقنية والاجتماعية والتعليمية والمهنية، وتتعدد مصادر التأثير في الأبناء، وتتداخل الخيارات المتعلقة بالتربية والتعليم والعمل وأنماط الحياة. ولم تعد حياة الأبناء تتشكل داخل البيت والمدرسة وحدهما، بل أصبحت تتأثر بالشاشات والأصدقاء والمؤثرين والألعاب الإلكترونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وما يصل إليهم من أفكار واتجاهات من أنحاء العالم.
وانطلقت المناقشة من الفرص الواسعة التي أتاحتها النهضة التنموية في المملكة ورؤية السعودية 2030 في التعليم والعمل وجودة الحياة وتمكين الإنسان، مع التأكيد أن الاستفادة من هذه الفرص تحتاج إلى أسرة تحافظ على قيمها وهويتها، وتطور في الوقت نفسه أدواتها في التفكير والحوار والتخطيط واتخاذ القرار.
ماذا يعني عالم الفوكا؟
يصف مفهوم الفوكا (VUCA) بيئة تتسم بأربعة أبعاد متداخلة تؤثر في قرارات الأسرة وعلاقاتها وأساليب تربيتها.
سرعة تغير الظروف والاحتياجات والاتجاهات وما يصاحبها من تبدل الأولويات.
صعوبة التنبؤ الدقيق بما ستؤول إليه القرارات المتعلقة بالتعليم والعمل والمستقبل.
تشابك العوامل النفسية والاجتماعية والتربوية والرقمية في الموقف الأسري الواحد.
تعدد التفسيرات وغياب إجابة واحدة واضحة أو علاقة مؤكدة بين السبب والنتيجة.
من التعليمات الجاهزة إلى مهارات التفكير
أوضحت الحلقة أن الأسرة لا تستطيع إيقاف تغير العالم، لكنها تستطيع تطوير الطريقة التي تفهم بها هذا العالم وتختار بها قراراتها. فالمعلومات الكثيرة لا تقود وحدها إلى قرار أفضل، إذا لم تمتلك الأسرة القدرة على فحصها، والتمييز بين الحقائق والانطباعات، وفهم الأسباب المتداخلة، ومراجعة النتائج.
وتناولت الحلقة أربعة أنماط متكاملة للتفكير: التفكير الخطي للمواقف التي تقوم على علاقة مباشرة وواضحة بين السبب والنتيجة، والتفكير المنهجي لتنظيم خطوات تحديد المشكلة وجمع المعلومات واختيار البدائل، والتفكير المنظومي لفهم الأسرة بوصفها شبكة من العلاقات والعوامل المترابطة، والتفكير التكاملي للجمع بين القيم والمصالح والبدائل وبناء حلول تتجاوز الاختيار الحاد بين المنع الكامل والسماح الكامل.
إطار كينيفين: افهم الموقف قبل أن تختار الحل
يُعين إطار كينيفين (Cynefin Framework) الأسرة على التمييز بين أنواع المواقف؛ لأن الحل المناسب لموقف واضح قد يفشل عندما يُستخدم مع مشكلة معقدة أو أزمة طارئة.
تكون العلاقة بين السبب والنتيجة معروفة، وتناسبه القواعد والإجراءات المباشرة، مثل مواعيد النوم والسلامة وتوزيع المهام.
توجد له حلول محتملة متعددة ويحتاج إلى تحليل أو خبرة متخصصة، مثل بعض الصعوبات الصحية والنفسية والتعليمية والمالية.
لا تظهر فيه العلاقة بين السبب والنتيجة مسبقًا، فتستخدم الأسرة تجارب صغيرة آمنة، وتراقب النتائج، وتعزز ما ينجح.
يتطلب فعلًا سريعًا لإيقاف الضرر وتحقيق الأمان أولًا، كما في العنف أو الخطر الصحي أو الابتزاز الإلكتروني، ثم يأتي التحليل لاحقًا.
قضايا أسرية ناقشتها الحلقة
كيف تصبح الأسرة أكثر قدرة على التعامل مع عالم الفوكا؟
- تحافظ على ثوابت قيمية واضحة، وتطوّر الوسائل والممارسات بما يلائم المتغيرات.
- تحدد طبيعة الموقف قبل اختيار الحل، فلا تُدار جميع المشكلات بالطريقة نفسها.
- تجمع المعلومات وتستمع إلى مختلف الأطراف قبل إصدار الأحكام واتخاذ القرارات.
- تستخدم القواعد الواضحة في المواقف البسيطة، وتستعين بالخبراء في المسائل المتخصصة.
- تطبق تجارب صغيرة وآمنة في المواقف المعقدة، ثم تتعلم من النتائج وتعدل المسار.
- تتدخل فورًا في الأزمات لحماية الأمن والسلامة، ثم تدرس الأسباب بعد استقرار الوضع.
- تجعل الحوار والتخطيط والتعلم ومراجعة القرارات ممارسات مستمرة داخل البيت.
أسرة ثابتة في قيمها ومرنة في استجابتها
الأسرة القوية ليست الأسرة التي لا تواجه التغير، بل الأسرة التي تفهمه، وتستعد له، وتتعلم منه، وتستفيد من فرصه، وتحافظ في الوقت نفسه على هويتها وتماسك علاقاتها. وكلما تعلم أفراد البيت كيف يفكرون ويتحاورون ويتخذون قراراتهم بوعي، أصبحوا أكثر قدرة على مواجهة التعقيد والاستعداد للمستقبل.