د. محمد العامري يفتتح أعمال المؤتمر الخليجي بورقة حول الحوكمة والامتثال
مشاركة علمية ومهنية جمعت بين تقديم ورقة عمل متخصصة في الحوكمة والامتثال، ورئاسة جلسة حوارية عن الإدارة الرشيقة، واختُتمت بتكريم رسمي تقديرًا للإثراء المعرفي والطرح المتميز.
مشاركة د. محمد العامري في أعمال المؤتمر الخليجي المنعقد في مسقط خلال ديسمبر 2024م.
مؤتمر خليجي لتطوير إجراءات العمل
أقيم المؤتمر في مسقط برعاية وزارة العمل في سلطنة عُمان، وجمع نخبة من الخبراء والمختصين لمناقشة الممارسات الحديثة في تبسيط الإجراءات وتطويرها وتنظيمها، وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي.
رعى المؤتمر سعادة الشيخ محمد بن غالب الهنائي، مستشار وزير العمل لتخطيط الموارد البشرية، فيما قدم حفل الافتتاح سعادة الأستاذ الخليل بن أحمد البراشدي، الذي رحب بالمشاركين والمتحدثين، وأكد أهمية أوراق العمل المطروحة في إثراء الخبرة المهنية وتبادل المعرفة بين المختصين في الوطن العربي.
جانب من فعاليات المؤتمر وحضور المشاركين والمتحدثين.
منصة المؤتمر الذي تناول تطوير الإجراءات والحوكمة وإدارة المعرفة والموارد البشرية.
الافتتاح وأهمية الحوكمة في التطوير المؤسسي
استُهل حفل الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم قُدمت كلمة تعريفية بأهداف المؤتمر وأوراقه العلمية والمتحدثين المشاركين فيه. وأكد راعي المؤتمر اهتمام وزارة العمل في سلطنة عُمان بالموارد البشرية وإدارة المعرفة والحوكمة والامتثال، وأهمية بناء أدلة السياسات والإجراءات في تطوير العمل المؤسسي.
وترتبط هذه الموضوعات بمحور الحوكمة والأداء المؤسسي في رؤية عُمان 2040، الذي يعزز حوكمة الجهاز الإداري للدولة، ويركز على الكفاءة والشفافية والمساءلة وتطوير جودة الخدمات والإجراءات.
من مراسم افتتاح المؤتمر الخليجي في مسقط.
كلمة راعي المؤتمر حول تنمية الموارد البشرية وإدارة المعرفة والحوكمة والامتثال.
ورقة الحوكمة والامتثال
الحوكمة والامتثال (Governance and Compliance)
افتتح د. محمد العامري أعمال المؤتمر بورقة تناولت الأسس المؤسسية للحوكمة والامتثال، وعلاقتهما بالقيادة الرشيدة، وتحديد المسؤوليات والصلاحيات، وبناء الثقة، وتحقيق الشفافية والمساءلة، وتعزيز قدرة المنظمة على اتخاذ القرارات السليمة.
انطلقت الورقة من قراءة لطبيعة البيئة المعاصرة التي تتسم بالتقلب وعدم اليقين والتعقيد والغموض، والمعروفة بعالم فوكا (VUCA). وأوضح د. العامري أن تسارع الابتكارات التكنولوجية، وتقدم التقنيات الذكية، وتغير الخدمات والمنتجات، تفرض تحولًا نوعيًا في الوظائف والمهارات والجدارات والتعليم والتدريب والتأهيل.
وأكد أن بيئة العمل الجديدة تتطلب تنمية القيادة الذاتية، والقدرة على حل المشكلات، واتخاذ القرارات، وتحسين الأداء، وإعادة النظر في طرائق العمل المؤسسي بما يرفع المرونة والاستجابة ويعزز الاستدامة.
د. محمد العامري خلال تقديم ورقة الحوكمة والامتثال.
الحوكمة إطار للتوجيه والرقابة والمساءلة
عرّف د. محمد العامري الحوكمة بوصفها نظامًا للتوجيه والرقابة على المستوى المؤسسي، يحدد المسؤوليات والحقوق والعلاقات بين الأطراف المعنية، ويبين القواعد والإجراءات اللازمة لصنع القرارات الرشيدة.
عرض المفاهيم المؤسسة للحوكمة وعلاقتها بالقيادة والشفافية والمساءلة.
هل الحوكمة نظام أم عمليات؟
طرح د. محمد العامري هذا السؤال على المشاركين لتمييز البنية المؤسسية للحوكمة عن الممارسات التنفيذية التي تحولها إلى واقع. وبيّن أن الحوكمة تُفهم بوصفها نظامًا متكاملًا، وتُمارس في الوقت نفسه من خلال عمليات مستمرة ومترابطة.
الحوكمة بوصفها نظامًا
- تمثل الإطار الكلي الذي تُنظم المؤسسة وتُدار من خلاله.
- تحدد المبادئ والسياسات التي توجه القرارات والإجراءات وتدعم الاستدامة والشفافية.
- تنظم قواعد السلوك وتوزيع السلطات والصلاحيات والمسؤوليات والعلاقات مع الأطراف المعنية.
- تشمل الهياكل والآليات الرقابية التي تضبط صناعة القرار وتحدد المساءلة.
الحوكمة بوصفها عمليات
- تشمل الأنشطة والإجراءات التي تضمن تطبيق نظام الحوكمة في الممارسة اليومية.
- تتضمن إدارة المخاطر والمراجعة الداخلية والرقابة والالتزام بالتشريعات والأنظمة.
- تعزز التنسيق بين الإدارات، وتربط تطبيق السياسات بالأهداف الاستراتيجية.
- تتطلب المتابعة والقياس والتحسين المستمر لمعالجة الفجوات ورفع الفاعلية.
مناقشة الفرق والتكامل بين الحوكمة بوصفها نظامًا والحوكمة بوصفها عمليات.
رئاسة جلسة الإدارة الرشيقة
ترأس د. محمد العامري في ختام اليوم الأول جلسة حوارية بعنوان «الإدارة الرشيقة» (Lean Management)، ركزت على تحسين الكفاءة، وتقليل الهدر، وزيادة القيمة المضافة في العمليات والخدمات.
شارك في الجلسة د. محمد العامري، ود. أيوب الأيوب، ود. ضرار المعايطة، وتناولت المناقشة دور التفكير الرشيق في تبسيط الإجراءات، وتحسين تدفق العمل، وتوجيه الموارد نحو الأنشطة التي تحقق قيمة حقيقية للمستفيد والمنظمة.
جلسة الإدارة الرشيقة بمشاركة د. محمد العامري ود. أيوب الأيوب ود. ضرار المعايطة.
د. محمد العامري خلال رئاسته الجلسة الحوارية حول الإدارة الرشيقة.
درع تقدير للإثراء المعرفي والطرح المتميز
قدم سعادة الشيخ محمد بن غالب الهنائي، مستشار وزير العمل لتخطيط الموارد البشرية، درعًا تكريميًا للمدرب والخبير الاستشاري د. محمد العامري، تقديرًا لجهوده، وقيمة ورقة العمل، وتميزه في تقديمها وإثراء أعمال المؤتمر.
تكريم يعكس تكامل المعرفة والممارسة
جاء التكريم تتويجًا لمشاركة متعددة الأبعاد: ورقة علمية افتتحت أعمال المؤتمر، وإدارة حوار مهني حول الإدارة الرشيقة، وإسهام في ربط الحوكمة والامتثال بتطوير الإجراءات والأداء المؤسسي.
وتنبع قيمة المشاركة من تكامل موضوعاتها؛ فالحوكمة تحدد اتجاه القرار ومسؤولياته وضوابطه، والامتثال يضمن اتساق الممارسة مع الأنظمة والسياسات، والإدارة الرشيقة تساعد على تنفيذ الأعمال بكفاءة أعلى وهدر أقل وقيمة أكبر.
محطة ختامية من فعاليات المؤتمر الخليجي في مسقط.
وفي ختام المؤتمر، عبّر د. محمد العامري عن شكره وتقديره لوزارة العمل في سلطنة عُمان على حسن الاستضافة وجودة التنظيم، ولسعادة الشيخ محمد بن غالب الهنائي على رعايته وتكريمه، ولفريق العمل على جهوده في إنجاح المؤتمر، مؤكدًا تطلعه إلى مزيد من التعاون المهني والمعرفي.
عزّز الحوكمة والامتثال وكفاءة الإجراءات في منظمتك
استفد من الخدمات التدريبية والاستشارية في الحوكمة والامتثال، وبناء أدلة السياسات والإجراءات، وتبسيط العمليات، وتطوير الأداء المؤسسي.
التواصل مع د. محمد العامري التعرف على السيرة الذاتية معرفة الفعاليات القادمة